السيد محمد الصدر
27
منهج الصالحين
مصداقاً للمعاطاة . ويترتب على ذلك أنه : إذا قال البائع : بعت ، فلم يبادر المشتري إلى القبول حتى انصرف البائع عن البيع لم يتحقق العقد ، ولم يترتب عليه الأثر . أما إذا لم ينصرف وكان ينتظر القبول حتى قبل صح . ( مسألة 82 ) لا يعتبر وحدة المجلس للمتعاملين ، فلو تعدد المجلس باعتبار تعاقدهما بالتلفون أو بالمكاتبة أو بإرسال رسول أو أية طرق أخرى . صح . وينتفي وجوب الموالاة . ( مسألة 83 ) الظاهر اعتبار التطابق بين الإيجاب والقبول ، في الثمن والمثمن وسائر التوابع . فلو قال : بعتك هذا الفرس بدرهم بشرط أن تخيط قميصي . فقال المشتري : اشتريت هذا الحمار بدرهم . أو هذا الفرس بدينار . أو بشرط أن أخيط عباءتك أو بشرط أن تخيط ثوبي ، أو نحو ذلك من أنحاء الاختلاف لم يصح العقد . ( مسألة 84 ) يستثنى من ذلك أمور منها : أن يكون التغيير ناشئاً من التنازل عن الشرط . فلو قال : بعتك هذا الفرس بدينار على أن أخيط ثوبك . فأجاب المشتري : قبلت بدون هذا الشرط . صح ، وكذلك العكس ، وهو ما إذا أضاف القابل شرطاً يتكلف فيه . كما لو قال : بعتك هذا الفرس بدينار فأجاب المشتري . قبلت ، على أن أخيط ثوبك ، صح . ومنها : ما إذا رجع القبول إلى بعض الإيجاب ، كما لو قال البائع : بعتك هذين الثوبين بدينار . فقال المشتري قبلت في هذا الثوب بنصف دينار ، ومنها ما إذا رجع القبول إلى التفصيل بعد الإجمال ، كما لو قال المشتري في نفس المثال : قبلت هذا الثوب بنصف دينار وهذا الثوب بنصف دينار . ( مسألة 85 ) إذا تعذر اللفظ لخرس ونحوه ، قامت الإشارة مقامه . وإن تمكن من التوكيل . وكذا الكتابة مع العجز عن الإشارة بل مطلقاً . والأظهر كفاية الكتابة ما دامت اطمئنانية الصحة ، حتى مع التمكن من اللفظ . هذا بغض النظر عن